محمد بن مرتضى الكاشاني

1527

تفسير المعين

[ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 3 إلى 5 ] وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 ) وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ( 4 ) ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً ( 5 ) « وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ » « 1 » : من وجه لم يخطر بباله . « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » : كافيه . « إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ » : يبلغ ما يريد ، لا يفوته مراد . « قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [ 3 ] » : تقديرا ، أو مقدارا لا يتغيّر . « وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ » : شككتم ، هل ارتفع حيضهنّ لكبر أم لعارض ؟ م ، هنّ اللواتي أمثالهنّ يحضن . « فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ » : بعد ذلك . « وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » : ع ، هي في الطّلاق خاصّة . وفي الموت ، أبعد الأجلين . « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ » : في أحكامه . « يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً [ 4 ] » : يسهّل عليه أمره ، ويوفّقه للخير « 2 » . « ذلِكَ » ؛ أي : ما ذكر من الأحكام .

--> ( 1 ) روي عن عليّ عليه السّلام انّه قال : من أتاه اللّه برزق ، لم يخطو إليه برجله ولم يمدّ إليه يده ولم يتكلّم فيه بلسانه ولم يشدّ إليه ثيابه ولم يتعرض له ، كان ممّن ذكره اللّه عزّ وجلّ : « وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ » - الآية - من حقّ اليقين . ( 2 ) كما فعل هذا بيوسف عليه السّلام .